عام

أسباب تناقل الأخبار الكاذبة في الصحافة

Views: 1171

أسباب تناقل الأخبار الكاذبة في الصحافة

وقفت على أسباب الكذب في نقل الخبر عند ابن خلدون في مقدمته أنقلها بتصرف، وهي:

  1. التشيعات للآراء والمذاهب: النفس إذا كانت على حال الاعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص والنظر حتى تتبين صدقه من كذبه، وإذا كانت تميل لرأي أو فئة قبلت ما يوافقها من الأخبار لأول وهلة، وكان ذلك الميل والتشيع غطاء على عين بصيرتها عن الانتقاد والتمحيص، فتقع في قبول الكذب ونقله؛ أي دون تمحيص ونظر.
  2. الثقة بالناقلين: دون تجريح أو تعديل، فيقع في الخروج عن المقاصد، فكثير من الناقلين (من نسميهم شهود عيان) لا يعرف القصد بما شاهد أو سمع، وينقل الخبر على ما في ظنه وتخمينه فيقع في الكذب.
  3. توهم الصدق: حيث يُنقل خبر على أساس الثقة بالناقلين (شهود العيان مثلًا) وقد يكون يغلبه الظن لا الثبوت، أو يكون مدلسًا، أو لم يرَ ولكن سمع …إلخ.
  4. الجهل بتطبيق الأحوال على الوقائع لأجل ما يداخلها من التلبيس والتصنع؛ فينقلها المخبِر(المراسِل مثلًا) كما رآها وهي بالتصنع على غير الحق في نفسه؛ في زماننا قد يصرح بعض الساسة بمواقف عكس ما يتبنون فعلًا فيقع الجاهل بنقل كذب أولاء الساسة على أنه الحقيقة.
  5. تقرب الناس في الأكثر لأصحاب المراتب: وهنا يخصها ابن خلدون بالثناء للحصول على الجاه أو المال؛ وفي زماننا نقل رواية توافق الجهة الحاكمة تحرزًا من بطشها عليه أو على المؤسسة.
  6. الجهل بطبائع الأحوال في العمران: كل حادث من الحوادث ذاتًا كان أو فعلًا لا بد له من طبيعة تخصه في ذاته، وفيما يعرض له من أحواله، مثل من يحاول إسقاط دوافع الناخبين في دولة غربية مستقرة على انتخابات تجري في فلسطين، حيث تحكم الأولى البرامج الانتخابية والخدمات، بينما الثانية يحكمها تدخل الاحتلال والقوى الدولية ويكون مشروع التحرر على رأس الأجندات الانتخابية.

ويرى ابن خلدون أنه إذا كان السامع عارفًا بطبائع الحوادث والأحوال في الوجود ومقتضياتها، أعانه ذلك في في تمحيص الخبر على تمييز الصدق من الكذب.

 إسراء خضر لافي

22 رجب 1437هـ

29 نيسان 2016مـ

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *