أحاديث نسائية – فلاش أو ليزر؟

عدد المشاهدات: 7

 

في السنوات الأخيرة لاحظت دعايات خاصة بطالبات الثانوية بعد النتائج في مجملها عروض تجميلية من صالونات التجميل، رسم حواجب، وتنظيف بشرة، وغير ذلك من شؤون كانت الفتاة قديمًا لا تهتم بها قبل عامها الجامعي الثاني، وربما حتى تُخطب أو قبل مشروع التخرج، وعلى كل الأحوال كان سهلًا أن تميز طالبة السنة الأولى من غيرها، واليوم تتشابه الأشكال والأصباغ وهيئة اللباس ولا تُعرف الصغيرة من الكبيرة.

تختلف عروض التجميل بحسب المرحلة والحاجة، ولكن أكثرها انتشارًا الآن عروض إزالة الشعر عن الجسم كاملًا، تتفاوت العروض، ويتزايد الإقبال لأسباب مختلفة منها توفير الوقت وليس المال، وديمومة النتيجة، وتشجيع الصديقات اللاتي يقمن بالدعاية المجانية لهذا المركز أو ذاك، وتبقى المرأة هي المرأة سواء محجبة أو غير محجبة.

إلا أن استخدام تقنية الليزر مكلفة ماديًا رغم العروض المغرية في المتوسط 3 آلاف شيكل حسب عدد الجلسات ونوعها لكل الجسم أو لأماكن محددة، وفيها كشف للعورات، والتزام لفترة غير بسيطة لعدة جلسات حتى تنهي هذا المشروع قد يصل إلى 6 شهور، يضاف إليها نسبة مخاطرة تعتمد على كفاءة المركز وعلى طبيعة البشرة.

على الجانب الآخر تتوفر تقنية الليزر المنزلي (الفلاش) وهي أقل تكلفة حوالي 1600 شيكل، وأكثر سترًا وراحة نفسية، وأعلى أمانًا فليس بحاجة لتعليم أو اختصاص كالليزر، ويجنِّبك التعرض إلى حروق في الجسم بسبب أي خطأ استخدام، وبنتائج موازية تتفوق على التقنية الأولى بظهور النتائج من ثاني جلسة، وتخلصكِ من الالتزام مع مركز، ويمكنكِ إعادة استخدامه متى احتجتِ إليه دون حاجة لبحث عن مركز أو متخصص، وخاصة إن طرأت تغيرات إثر حمل وولادة، فتملكين الوقت والمال، وتحفظين سركِ من الذيوع، فلن تراكِ فلانة تترددين إلى مركز ما، ولن تكوني في حاجة للاستماع لفتاوى غريبة تبيح كشف العورات ثم الاستغفار!

كمشروع بحاجة لدراسة جدوى، وبما أن التقنية المنزلية تُقدم الأمان العالي، والتكلفة المنخفضة، والتوفر متى احتجتِ إليه فهو عندك ويحررك من قيود المواعيد وتعارضها وما يتبع ذلك من ضغوط اجتماعية، ويحقق الستر لكِ، وفي هذا راحة للنفس وإرضاء لله عز وجل، فلماذا لا نبحث عن البديل الأكفأ بدلًا من تشجيع بعضنا على السير في ركب التيار دون تمحيص وبحث وسؤال؟

وإذ أكتب في هذا فهو على قاعدة إن لم يتحدث في شؤوننا نحن فمَن سيفعل؟ نحن أوْلى بأنفسنا، نقاشًا، وحوارًا، وتفكيكًا، وتعاونًا على ما في خير لنا جميعًا.

04 ربيع أول 1439هـ

23 تشرين ثاني 2017مـ

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.