مدرسة الصوم

من ملاحظات محاضرة: أم حذيفة عفانة

باب الرحمة

المسجد الأقصى المبارك

1998

 

عبادة الصوم: هي عبادة كف وامتناع، ولقد فُرضت حتى يكون للإنسان محطة يقف فيها بينه وبين نفسه ليستعيد شريط عام كامل فيصنع صلحًا بينه وبين الله وبين نفسه توبة نصوحة صادقة، صلح بينه وبين الناس وعلاقاته، ليكون وقافًا عند الحقائق فلا يكون مرائيًا، ولا يكذب على الله تعالى.

فها هو يقبل رمضان لنقف وقفة حق، فلنسطر كتابنا بكلمات التوبة الصادقة والأعمال الصالحة، ولا يمكن إدراك حقيقة الصوم ما لم ندرك حقيقة الجسم الذي يقوم بهذه العبادة، الإنسان ليس بالمظاهر والهيكلية، بل هو بالروح والجسد الذي يسكن هذا الهيكل، فالجسم مركب والروح ساكنة وراكبة لهذا المركب.

فالصوم لا يعني امتناعنا عن الطعام الظاهري ولكن لتسمو النفس إلى عالمها السماوي مقبلة على الله تعالى تاركة شهوات الدنيا.

الإنسان إذا أعطى الجسم والقلب كل ما يطلب ويشتهي أصبح كالحيوان، لكن الهدف من الإنسان في هذا الكون هدف سماوي رباني، إذا جعل هدفه جسده أصبح خادمًا لهذا الجسم.

  • (لا بد) من المبادرة بفعل الخيرات، ولتكن عبادتنا خالصة لله سبحانه وتعالى خادمة للروح لا للجسد.
  • الصوم ينقي جسم الإنسان، ويمنحه الخشوع الدائم على وجه المسلم الصائم.
  • اليقظة الروحية والخشوع النفسي والصبر وقوة الإرادة بكثرة الذكر والتذكرة للغير.
  • قدرة الإنسان على أن يكبح جماح نفسه.

 

غالبًا هذه الموعظة كانت بتاريخ 12 رمضان 1419 الموافق 31 كانون أول 1998

مقالات ذات صلة