مجالس اتحاد طلبة تشاركية

 

مجلس اتحاد الطلبة على غرار البرلمانات؛ الحزب أو الإطار الذي يحصل على نسبة 50% +1  فما فوق يحسم تشكيل المجلس بكل لجانه له وحده، وفي حال حصول الكتلة الأكبر على نسبة 50%  أو أقل فإنهم يلجؤون إلى تحالف مع الكتلة الأضعف أو يتم تشكيله نسبيًا بين الفائزين، وفي حال تعادل كتلتيْن فإن التي حصلت على كسر أكبر  تحاول التحالف مع الكتلة الأضعف خاصة أن عدد المقاعد فردي، فإن لم تنجح ينتقل للتي تليها.

 بكل الأحوال في النظر إلى موضوع أن تحسم كتلة واحدة كل مقاعد ولجان المجلس نوع من أنواع تغذية روح الفردية أو الحزب الواحد، وتعزز ثقافة الإقصاء في صورة ما، وتحرم المشاركين عمومًا في عملية الاقتراع كأطر من فرص الالتقاء والعمل جنبًا إلى جنب تحت مظلة واحدة في ظروف الربح والخسارة، مما يبقي الانغلاق سيد الموقف.

 بل من مساوئ ذلك أننا حين تجبرنا نتيجة الاقتراع إلى العمل سويًا؛ في الغالب نُخفق لأسباب داخلية بفعل طبيعة الاحتكاك؛ أو لأسباب تتعلق بالأطر المشاركة، خاصة إن انتبهنا إلى قضية ارتباط المشاركين بأطرهم وعدم إدراكهم لطبيعة عمل لا يمثلك كإطار بل يخدم مجتمعًا طلابيًا واسع الطيف.

 ولنخرج من تلك الحالة:

لماذا لا تكون مجالسنا تشاركية في كل الحالات؟

بمعنى أن الفائز حتى لو حصل على نسبة 50% +1  يُشكل فقط 60% من لجان المجلس بدلًا من 100%، واللجان المتبقية توزع حسب نسبة بقية المشاركين.

 في هذه الحالة نكسر جمود التفرد وثقافة الإقصاء، والعمل لأجل إطار، ونُجبر أنفسنا على التدرب للعمل في بيئة تجمعنا، نتعلم من بعضنا، ونتعاون لما فيه مصلحة الجميع؛ فمن غير المقنع أن المجلس للجميع ويُشكل من إطار واحد يستأثر بكل شيء.

 رغم أني أستحضر حين فوز حماس في الانتخابات التشريعية مدت يدها لتشكل حكومة من الجميع ورفض البقية؛ لكني أتحدث عن مقترح لقانون يُجبر على التشكيل الجماعي؛ ولنقضِ على ثقافة الحزب الواحد.

فمثلًا:  إن حصلت الشبيبة على 6 لجان تحصل الكتلة على 3 لجان أو 4 بدلًا من لا شيء، والعكس كذلك إن حصل.

مع إمكانية تحديد اللجان التي تكون للفائز وتُترك البقية للتوافق بين بقية الأطر التي حققت نتيجة في الاقتراع.

ومعًا نحو ثقافة عمل توحدنا لأجل مصلحة عامة؛ فمجلس الطلبة للجميع.    

إسراء خضر لافي

01/جمادى أولى/1435هـ

02/آذار/2014م

مقالات ذات صلة