رسالتي الأولى

عدد المشاهدات: 97

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حبيبتي الغالية ..

أختي ومهجة روحي..

اليوم أبدأ سلسلة المشروع الأول لخدمة الدعوة وخدمتكنّ ..

أبدأ أول مشاريع عام 1431هـ،2010م..

 

أحاول أن أزيل بعض تقصيري بحقك ..

أرسم صورة غدٍ مشرق يحيا في قلبي وينير عيناي ويشغل تفكيري..

 

وحدي لن أقدم شيئا فأنا بكِ..

وقبل أن أبدأ أعتذر لكِ عما أخطأت سابقاً بنظرة أو كلمة أو خاطرة أو نسيان..

 

وأشهد الله أني أحبكِ وكل أخواتي في الله، وأسأله ما جمعنا في هذه الدنيا الفانية أن يجمعنا على منابر النور وتحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله..

 

اليوم لن أخبركِ باسم المشروع ولكن سأشارككِ هدفي منه..

وجدتُ أننا معاشر مَن يستخدمون البريد الإلكتروني غالباً مستهلكون لرسائل التي تردنا وبعضها فيها أحاديث ضعيفة، وأخرى تحلف اليمين عنكِ وأخرى ثالثة نكت وما شابه وهذا ليس عنكِ وحدكِ لكنه بشكل عام

أعتبر أني من المقلين في استخدامه ولكني اليوم أضع لبنة أولى في صناعة بريد خاص بلغتي وروحي مداده حبكِ وفاعليته في ردكِ وتعاونكِ ونصحكِ

 

هنا بعيداً عن الأسماء المستعارة والتعاملات الرسمية.. راحة وسرور..

رسالتي بإذن الله شهرية، وكل شهر بتاريخ مختلف ..

لكِ أن تنشريها و لكِ أن تحذفي بريدي، و لكِ أن تضيفي عليها..

 

ما أدركه أختي أن عمرنا أيام ، وإنجازنا هو عمرنا الحقيقي لا بعدد الأيام والسنوات..

ولهذا سأكتب ، لتشهد أزرار لوحة المفاتيح، وشاشة الحاسوب، وكل ما أستخدمه معي لا ضدي..

 

فرقت المحنة بين بني البلد الواحد، لكن القلوب في صفائها ونقائها يمكنها أن تبني دولة الإيمان النقي، وتعيد نسيج الأخوة والعهد للعمل الصالح بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر

لا زلنا نحيا ولم نستنفد طاقاتنا في خدمة ديننا والقيام بواجب التكليف الأول..

ولا زالت الأنفاس منا تُعَد..

ولا زالت الآمال هائمة تسبح في الفضاء، آن أوان الإمساك بها وتحديد وجهتها وتحقيقها..

 

وباسم الله أبدأ ،،

[1]

“ومَن أرادَ الآخرةَ وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيُهم مشكوراً” [  سورة الإسراء : 19 ]

حياتنا قصيرة شريانها صلاة في ظلمة ودمعة محراب وصدق قلب..

إلا أن الإيمان حبيس الصدر لا يحقق الآمال ويؤدي الأمانات..

فالإيمان مقترن بالعمل ومن غيره كلمات مجردة..

صدق السعي وصدق التوجه جزاؤه أن يبلغ السعي غايته ..

فهل حقا تريدين الآخرة؟

 

مَن لا يقصر ويُذنب ويعصي؟!

البِدار قبل الفوْت .. وإننا على موعد مع التمكين وإحقاق الحق ورضا الرحمن والجنة.

 

[2]

“ومَن كانَ في هذه أعمى فهو في الآخرةِ أعْمى وأضلُّ سبيلاً” [سورة الإسراء:72]

نعم،، حبيبتي هي هذه ..

سبحان الله!

كأني أقرأ أول مرة وأجد أني كالأعمى أرى وأتظاهر بعدم النظر..

فيفوت أجر الأمر بالمعروف

ويفوت مصلحة لدعوتي وأنا أمنع نفسي عن التفكير والإبداع

 

إن الأشد من عمى البصر هو عمى البصيرة ، وما كل السُبُل المتاحة إلا لنختبر مدى قوة نور بصائرنا لنفيد منها ونحسن استغلالها قبل فوات الأوان.

ولن يختم الله لنا بمشيئته بالعمى في الداريْن ، لكن أدعو أن نعيد حساباتنا لنفلح ويُفلِح مَن نحب J

 

 

 

وتنقضي سطور رسالتي الأولى وقبل أن أغلفها بحب قلبي ، فإني أذكر نفسي وإياكِ بشخص أحبه :

الشهيد الهُمام د.عبد الله عزام، الرجل الذي استُشهد مقبلاً حاملاً هم دعوته وإخوانه، مجاهداً دءوبا، ساعياً ومتواضعاً، ما كان يترك موسماً وفرصة إلا وقدم شيئا، يحضر موسم الحج ليلتقي العلماء في هذا المؤتمر السنوي ليأخذ موافقتهم على فتوى له ومناقشته.

رجلٌ عرف كيف يؤرق عدوه وخصومه، همته تحيي في نفسي مسيرة لن تتوقف حتى تُختَم بالدماء بإذن الله.

 

وأسأل الله لي و لكِ البصيرة النيرة والهمة العالية والإيمان الفتيّ

على درب النصر والتحرير نخط معالم الطريق

 

لقاؤنا القادم بإذن الله بتاريخ

12/2/2010م

 

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.